الشيخ الأصفهاني
13
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
وسلاسة ودقة وانسجام وأكثر نظمه أراجيز ، بالجملة فهو من نوابغ الدهر الذين امتازوا بالعبقرية وبالملكات والمؤهلات وغرقوا في المواهب ، كان محترم الجانب موقرا من قبل علماء عصره مرقوما في الجامعة النجفية اشتغل بالتدريس في الفقه والأصول والعلوم العقلية زمنا طويلا ، كانت له قدم راسخة في الفقه وباع طويل في الأصول وآثار في ذلك تدل على أنظاره العميقة وآرائه الناضجة . . . ، وكان مدرسه مجمع أهل الفضل والكمال وقد تخرج عليه جمع من أفاضل الطلاب ( 1 ) . 3 - وعرفه الأميني بفقيه الفلاسفة ( 2 ) . 4 - قال العلامة الطباطبائي - ره - : أن الشيخ الأصفهاني كان عالما جامعا للعلم والعمل والتقوى والذوق وكان يتملك طبعا رصينا وكلاما جميلا . المراسلات العرفانية : المرحوم الأصفهاني كان من جملة الشخصيات النادرة في امتلاكه لأبعاد علمية وروحية مختلفة ، لكن البعد الفقهي والأصولي هو الذي كان معروفا فقط في شخصيته ، أما مهارته وتسلطه على الحكمة خصوصا العرفان الذي كان المنبع لجميع فضائله فقد ظل مجهولا . ونستطيع العثور على لمحة من شعاع وجوده في أرجوزته العربية المسمات ( بالأنوار القدسية ) وفي ديوان شعره باللغة الفارسية . والبعد العرفاني لشخصيته يمكن استخلاصها من رسائله التي دارت بينه وبين عرفاء أهل زمانه أو التي دارت بينه وبين تلامذته المقربين . وذكر المرحوم العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في وصف حال أستاذه الشيخ الأصفهاني : ( إنه درس الحكمة عند الحكيم المتأله المرحوم الشيخ محمد باقر الاصطهباناتي - ره - وأما في الأصول والفقه فقد حضر حلقة درس المرحوم الآخوند الملا كاظم الخراساني - قده - وأما مرحلة التهذيب وتصفية الباطن فكانت له مراسلات على المرحوم فخر المجتهدين وسند العارفين الحاج الميرزا جواد آغا الملكي التبريزي نزيل قم الذي كان من أكابر تلامذته الآخوند الملا حسين
--> ( 1 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 560 . ( 2 ) الأعلام للزركلي : ج 6 ، ص 106 .